ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٨ - الحديث ٣٦
[الحديث ٣٦]
٣٦ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ الْوُضُوءَ كُلَّهُ إِلَّا رِجْلَيْهِ ثُمَّ يَخُوضُ الْمَاءَ بِهِمَا خَوْضاً قَالَ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ.
فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى حَالِ التَّقِيَّةِ فَأَمَّا مَعَ الِاخْتِيَارِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مَا أَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ مَا اعْتَمَدْتُمُوهُ فِي الْآيَةِ مِنَ الْقِرَاءَةِ بِالْجَرِّ لَا يُوجِبُ الْمَسْحَ وَ إِنَّمَا يُفِيدُ اشْتِرَاكَ الرِّجْلِ بِالرَّأْسِ فِي الْإِعْرَابِ لَا أَنْ يُوجِبَ
الاستحباب. الحديث السادس و الثلاثون:
قوله: إلا رجليه قيل: يمكن أن يكون" إلا" عاطفة بمعنى الواو، كما قيل في قوله تعالى" لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ" [١] و قوله عز و جل" لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ" [٢] الآية، صرح بمجيئه الأخفش و الفراء و أبو عبيدة، و لا يخفى بعده. فتأمل.
قوله رحمه الله: ما أنكرتم أن يكون قال الفاضل التستري رحمه الله: لعل الصواب أن يقول: فإن قال قائل
[١]سورة البقرة: ١٥٠.
[٢]سورة النمل: ١٠.